الشيخ محمد الصادقي الطهراني
5
علي والحاكمون
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم مقدمة المؤلف الحمد للَّهأظهر من آثار سلطانه وجلال كبريائه ما حيرّ مُقَل العيون من عجائب قدرته ، عزيز الجند ، عظيم المجد ، فطر الخلائق بقدرته ، واستعبد الأرباب بعزته ، وساد العظماء بجوده ، الذي انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته ، وردعت عظمته العقول ، فلم تجد مساغاً إلى بلوغ غاية ملكوته ، وهو الملك الحق المبين ، المتجلي لخلقه بخلقه ، والظاهر لقلوبهم بحجته ، كل شيءٍ خاضع له ، وكل شيءٍ قائم به ، غنى كل فقير ، وعز كل ذليل ، وقوة كل ضعيف ، ومفزع كل ملهوف . نحمده على آلائه كما نحمده على بلائه ، ونستعينه على وظائف حقوقه ، وعلى هذه النفوس البطاء عما أمرت به ، السراع إلى ما نهيت عنه ، ونستغفره مما أحاط بهعلمه ، وأحصاه كتابه ، ونؤمن به إيمان من عاين الغيوب ووقف على الموعود . وأفضل الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير محمّد صلى الله عليه وآله وسلم الذيأرسله داعياً إلى الحق وشاهداً على الخلق ، فبلغ رسالات ربه غير وانٍ ولا مقصر ، وجاهد في اللَّه أعداءه غير واهن ولا معذر .